ناظر الجيش
979
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) البيت من بحر الطويل للحارث بن خالد المخزومي يهجو به بني أسد من بني عبد شمس بأنهم جبناء لا يعرفون القتال ، وبعد الانتصار يمشون في مواكب الفرح والزينة يهللون فوق جمالهم . اللغة : عراض : جمع عرض بضم العين وسكون الراء وهو الناحية . المواكب : جمع موكب وهم الجماعة يمشون أو يركبون للزينة . الإعراب : ولكن سيرا : لكن من أخوات إن واسمها محذوف ، وسيرا مفعول مطلق بفعل محذوف هو الخبر . وتقدير الكلام : ولكنكم تسيرون سيرا ، وقيل : سيرا : اسم لكن والخبر محذوف . والتقدير ولكن سيرا لكم . الشاهد فيه قوله : لا قتال لديكم حيث وقعت هذه الجملة خبرا للمبتدأ ، والرابط فيها العموم لأن المنفي بلا التي للجنس يكون عامّا فيدخل فيه المعرف بأل . وفيه شاهد آخر سيأتي وهو سقوط الفاء من جواب أما . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 328 ) والتذييل والتكميل ( 4 / 32 ) ومعجم الشواهد ( ص 56 ) . ترجمة الشاعر : هو الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي من قريش ، شاعر غزل من أهل مكة نشأ في آخر أيام عمر بن أبي ربيعة ، وكان يذهب مذهبه في اللهو والغزل ، وكان يهوى عائشة بنت طلحة ، ويشبب بها ، وله معها أخبار كثيرة . ولاه يزيد بن معاوية إمارة مكة فظهرت دعوة عبد الله بن الزبير ، فاستتر الحارث خوفا ، ثم رحل إلى دمشق وافدا على عبد الملك بن مروان ، فلم ير عنده ما يحب ، فعاد إلى مكة وتوفي بها حوالي ( 80 ه - ) . ( انظر ترجمته في : الأعلام 2 / 155 ) . ( 2 ) البيت من بحر الطويل وهو للرماح بن أبرد المعروف بابن ميادة ( سبقت ترجمته ) وميادة هي أمه . يتغزل في محبوبته أم معمر ، وقالت مراجع البيت : صوابه أم جحدر التي صنع فيها شعره . وابن ميادة يتمنى أن تصله أم معمر ، وأن تسمح بلقائه ، فقد نفد صبره ولم يعد يستطيع بعدها عنه وجفاءها له . الإعراب : ألا : أداة استفتاح وتنبيه . ليت شعري : ليت واسمها والخبر محذوف وجوبا ، أي ليت شعري أي علمي موجود . لا صبرا : لا نافية للجنس وصبرا اسمها مبني على الفتح في محل نصب والخبر محذوف ، والجملة خبر الضمير الأول ، والرابط بينهما العموم وهو الشاهد فيه . قال ابن هشام ( المغني : 2 / 501 ) بعد هذا البيت : « ويلزمهم أن يجيزوا زيد مات النّاس وخالد لا رجل في الدّار ، ثم قال : إنّ الرّابط في مثل البيت إعادة المبتدأ بلفظه ، وليس العموم مرادا ؛ إذ المراد أنه لا صبر له عنها ؛ لأنه لا صبر له عن شيء » . والبيت في شرح التسهيل ( 2 / 330 ) والتذييل والتكميل ( 4 / 32 ) ومعجم الشواهد ( ص 137 ) .